الشيخ محمد تقي الآملي

43

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قد مر هذه المسألة عند قوله فلا يكفى غمس خصوص المنافذ خلافا لما يظهر من صاحب المدارك ، وقد قلنا بان المدار في البطلان هو غمس تمام الرأس مما فوق الرقبة إلى منابت شعر الرأس ، ولا يكفى بعضه سواء كان البعض الأعلى أعني منابت الشعر أو البعض الأسفل الذي فيه المنافذ . مسألة 33 - لا بأس بإفاضة الماء على رأسه وإن اشتمل على جميعه ما لم يصدق الرمس في الماء نعم لو أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصب من عال إلى السافل ولو على وجه التسنيم فالظاهر البطلان لصدق الرمس وكذا في الميزاب إذا كان كبيرا وكان الماء كثيرا كالنهر مثلا . لا بأس بإفاضة الماء على الرأس وإن أحاط على جميعه ما لم يصدق عليه الرمس ، لما في صحيح ابن مسلم الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ، والمدار في نفى البأس على سلب صدق الرمس عليه ، من غير فرق بين كثرة الماء وقلَّته وجريانه وركوده ، وعلى ذلك فلا بأس بالوقوف تحت الدوشات المعمولة في الحمامات في هذه الأعصار ، ويبطل في كلما يصدق عليه الارتماس كالموارد التي عدها المصنف قده في المتن . مسألة 34 - في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه ، ومع عدم التميز يجب عليه الاجتناب عن رمس كل منهما لكن لا يحكم ببطلان الصوم الا برمسهما ولو متعاقبا . اعلم أن ذا الرأسين إما يعلم بكون رأسهما كلاهما أصليين ، أو يعلم بزيادة أحدهما وأصالة الأخير ، وعلى الأخير فإما يتميّز الزائد عن الأصلي أو يشتبه بينهما ، فههنا صور . ( الأولى ) فيما إذا علم بأصالة كلا الرأسين ، والحكم فيها هو حكم ذي الرأس الواحد فيحرم ارتماس كل واحد منهما منفردا ويبطل به الصوم كما يحرم ويبطل الصوم بارتماسهما معا وذلك لان كل واحد منهما رأس أصلي يحرم ارتماسه بإطلاق دليل الارتماس الشامل لذي الرأسين وذي الرأس الواحد معا . ( الثانية ) ما إذا علم بزيادة أحدهما مع تميز الزائد عن الأصلي ، والحكم